مكي بن حموش
6711
الهداية إلى بلوغ النهاية
فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ على معنى : قل يا محمد : ما كان للرحمن ولد : وهو قول يعقوب وغيره « 1 » ثم قال تعالى : فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ . هذا تهدد ووعيد من اللّه جل ذكره للمشركين ، أي : سيعلمون يوم القيامة جزاء لعبهم وخوضهم في الباطل . ثم قال تعالى : وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ ، أي : هو المعبود في السماء « 2 » وفي الأرض ، فلا شيء تصلح له الألوهية إلا هو « 3 » . قال قتادة : معنى الآية : وهو الذي يعبد « 4 » في السماء ويعبد في الأرض « 5 » . ثم قال : وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ، أي : وهو الحكيم في تدبيره « 6 » خلقه ، العليم بمصالحهم . وفي حرف ابن مسعود : ( وهو الذي في السماء اللّه « 7 » وفي الأرض اللّه « 8 » ) ، وهي
--> ( 1 ) انظر القطع والإئتناف 651 والمحرر الوجيز 14 - 278 ، ومنار الهدى 286 . ( 2 ) ( ت ) : " السماوات " . ( 3 ) ( ت ) : " له " . ( 4 ) في طرة ( ح ) . ( 5 ) انظر جامع البيان 25 - 62 . ( 6 ) ( ح ) : " تدبير " . ( 7 ) : " إله " . ( 8 ) : " إله " .